من أين يأتي الإلهام؟


عنوان مقالنا يمثل سؤالًا في غاية الأهمية، كثيرًا ما توقف عنده الكثير من الأدباء العظماء. يحللون مصادرهم ليجيبوا على الناس تارة، وينقبون عنه ليستخرجوه تارة أخرى.

بعض الناس يعتبر محاولة الإجابة عن هذا السؤال عبث وإهدار للوقت، فالإلهام وليد اللحظة، ولا يتبع قاعدة معينة. لكن في الحقيقة الإلهام لا يأتي دون محفز، ولا يظهر من العدم.

تمر أمام الحواس كل يوم ملايين الأشياء، منها ما نلاحظه بشدة، ومنها ما لا نلقي لها بال. وبغض النظر عن ردة فعلنا لها أثناء مرورنا أمامها، إلا أنها تطبع بداخلنا وتبقى. ومع الوقت تتجمع تلك القطع الصغيرة لتنشئ لنا لوحة كبيرة.

تصميم الأزياء يتطلب النظر إلى الكثير من الملابس، والكثير من القراءة يسبق كتابة القصص. حتى الاختراعات التي لم يسبق لها مثيل لابد أن ترجع إلى شيء استلهمت منه.

عبر هذا المقال سوف نحاول أن نجيب على هذا السؤال بحيث إن كنت عزيزي القارئ مشروع كاتب جيد فيمكنك أن تنمي حواس إلهامك بما يحسن من مستواك الكتابي وهي:

1. العين: الراصدة التي ترى مختلف المتغيرات.

2. الأذن: التي تسمع مختلف الحوارات وما يدور خارج النفس.

3. اللمس: الذي يجعلك تشعر بما حولك.

4. الشم: فالروائح لها تأثير كبير على الكاتب الملهم، وترتبط الروائح بالأماكن، والناس، والطقوس أكثر مما ندرك.

5. التذوق: وهو أمر لا غنى عنه في أمور كثيرة.


من أين يأتي الإلهام؟

بعد أن تعالج العالم حولك، وتحتفظ ببعض منه بداخلك يأتي دور القدرات البشرية لتحول هذه المعلومات المتفرقة إلى أمور ملموسة.

1. العقل: وهو ذلك العضو الذي لا يكون فقط قادرا على ترتيب الأفكار، وإنما أيضا قادر على انتقاء التعبيرات المناسبة التي تبين بصدق طبيعة الموقف الذي يعايشه الكاتب في الحقيقة أو الخيال ومن دونه تخرج القصة مشوشة مهما كانت عاطفتها صادقة.

2. العاطفة: وهي المشاعر والأحاسيس التي يجب أن يضعها الكاتب فيما يؤلفه لكي يتأثر بها الناس وتصبح تحفة فنية عالية القيمة.

3. الموهبة: وهي هبة فطرية ربانية تكون ممنوحة للكاتب دون سواه يمكنه أن يطورها بالطبع بالقراءة أو ربما يمر به من تجارب ولكنها تبقى هي ما يميزه عن غيره من الأشخاص العاديين.

4. الثقافة: وهو أمر هام للغاية للكاتب من دونها تصبح كتاباته سطحية وغير عميقة مهما كانت موهبته فذة لذلك الكاتب الجيد ذو الإلهام الجيد هو المثقف الواعي بقضايا بلاده.


وفي الختام نتمنى لكم أعمالًا مذهلة وإلهامًا مستمرًا.

5 مشاهدة

©2020 by boxcomapany. 

This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now