فنون الإقناع


كثيرًا ما نواجه في حياتنا العقبات، وإحدى تلك العقبات هي المعارضات التي تصلنا من الأشخاص بسبب اختلاف وجهة نظرهم. وإن كان المعارض ذا سلطة علينا فسيمنعنا ذلك من ممارسة النشاط الذي نود القيام به.

ليس على الناس أن تقتنع بكل مسلك تسلكه في الحياة. أحيانًا الوقت كفيل بإقناعهم. لكن إن توجب عليك إقناع الطرف الآخر لتستمر، أو كان الشخص عبئًا عليك بسبب عدم إدراكه لما تدرك، أو ربما أردت نصح شخص تهتم لأمره ويأبى الإقتناع.

هنا نعرض عليكم عدة وسائل يمكنك استخدامها في إقناع الناس بوجهة نظرك، وسبل الحياة التي تود سلكها أو تنصح بسلكها.


التمهيد والتكرار المسبق حتى يتقبل الأمر:

هذه مهمة بشكل خاص مع الأمور المستحدثة، لأن كل دخيل مرفوض حتى وإن لم يكن سيئًا. ويأخذ الاعتياد بعض الوقت.

يمكنك في البداية تقديمه على أنه مزحة، ومن ثم التحدث عن أناس قاموا بالأمر، وهكذا تقوم بالتدرج حتى يتقبل الطرف الآخر الموضوع كالمسلمات أو الأمور الحتمية.

هذه الخطوة تسبق كل شيء، فهي تمهد للطرف الآخر، تلين فكره، وتجعل التقبل أكثر احتمالية عندما تقرر أخيرًا طرح الموضوع كاملًا.

قد تكون الطرف المؤثر الوحيد في الموضوع ولا بأس في ذلك. لكن اعلم أنه إن كان الأمر الذي تحاول إيصاله صواب فسيأتيك الدعم من نواحي مختلفة، وسيتكرر الأمر على مسامع الشخص منك ومن أشخاص آخرين حتى يتقبل الأمر في النهاية.


انصت لوجهة نظره:

الاحترام مطلوب أيًا كان الشخص الذي تحاول إقناعه، وإبداء الاهتمام أثناء الانصات لوجهة نظره سيجعله يستشعر احترامك له، وهذا أقرب للهدف الذي نرجوه. وبالمقابل إن أنت أبديت اهتمامك سيكون مجبرًا على إبداء الاهتمام والاستماع إلى ما تقول، وإن كان ما تقوله هو عين الصواب فسيرى ذلك بشكل أفضل عندما يكون منفتحًا لك ومتفهمًا.

لا توله نظرات احتقار، ولا تحكم على أفكاره من خلال كلماتك حتى ولو كنت معارضًا لها بشكل قطعي.

أيضًا، يمكنك من خلال الانصات استخلاص نقاط اعتراضه، ومواضع مخاوفه من الأمر، وهذا سيساعدك في إنشاء خطاب مدروس يبدد مخاوفه ويرضيه.


مناقشة المخاوف الملتفة حول الأمر وطرح الأدلة المحضة:

بعد أن استخلصت المخاوف الملتفة حول الأمر، والتي جعلت الشخص معارضًا ومتمسكًا برأيه. يمكنك الآن مناقشتها وتبديدها. قد تحتاج للبحث المسبق، وتثقيف نفسك عن الموضوع من نواحي مختلفة.

ربما تتناول بعد الأدلة الدينية عن جواز الأمر، أو طرح الفوائد العائدة اقتصاديًا أو نفسيًا أو علميًا، أو مناقشة النظرة الاجتماعية للأمر. ففي كثير من الأحيان يكون الشخص مقتنعًا لكنه يخشى من نظرة المجتمع.

فإن تم تبديد الأساس الذي تقوم عليه معارضته فلن يبقى منها شيء.


أثبت لهم أنك كفء:

يأتي الرفض أحيانًا بسبب معرفة مسبقة بأطباعك. فإن طُبع لديهم أنك كسول ولا تقدر على عمل شيء، أو أنك ضعيفٌ لا تقوى على حماية نفسك، فلن يتقبلوا الأمر.

وإن كان الأمر متعلقًا بنقاش علمي أو أكاديمي قد يأتي إحساس انعدام الثقة عندما يرون أنك أرعن ولا تفهم في الأمر شيئًا. خاصة إن كان الأمر خارج اختصاصك. لذا أرهم أنك مطلع وتعي ما تقول جيدًا. ولا يكفي أن تقول أنك لست كسولًا، أوأنك قرأت عن الأمر. أثبت لهم بأفعالك، وحوارك.


هذا كان ما لدينا من وسائل، وتذكر دائمًا لا تجعل لليأس سبيل واستمر بالمحاولة.

1 مشاهدة

©2020 by boxcomapany. 

This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now