ثمانية نصائح بسيطة تحسن من كتاباتك

تم التحديث: يونيو 11


سواء كنت كاتب ذو خبرة في المجال أو كاتب مستجد بدأ للتو وتبحث عن طريقة لتحسين كتاباتك وجعلها أكثر بروزًا، هذه بعض الأساليب البسيطة التي لا تتطلب كثيرًا لكي تُطبق ولكن بإمكانها إحداث فرق. أحيانًا لا نحتاج أن نغيير طريقة كتابتنا بالكامل بل نحتاج فقط إلى بضع إضافات أو تغييرات بسيطة لجعلها أفضل.



بالطبع ليس كل الكتاب سواسية لذلك إن كنت تظن أن أحد هذه النصائح غير قابل للتطبيق بالنسبة لك فلست مضطرًا لذلك.


ثمانية نصائح بسيطة تحسن من كتاباتك


أولًا: اترك مسوداتك لفترة من الزمن ومن ثم عد إليها بنظرة جديدة لإجراء التعديلات.


نحن نتغير ونتطور في كل دقيقة تمر علينا، وحتى دون تطور تختلف نظرتنا للأمور حسب حالتنا الذهنية والجسدية، لذلك اترك القصة أو النص لبعض الوقت -بالشهور إن أمكن- وعندما تعود ستجد أن تعديلاتك أصبحت أكثر موضوعية وكأن شخصًا آخر ألقى نظرة على النص وأدلى بتعليقاته.

لا تستعجل بالنشر والمشاركة وراجع كتاباتك خاصة إن كنت تطمح لنشرها بشكل مطبوع أو على مستوى واسع.

يمكنك استخدام هذه الطريقة أيضًا إن ظننت أن النص الذي كتبته رديئ بعض الشيء أو لا يرقى للمستوى المطلوب. أحيانًا نمتلك الفكرة ولكننا نعجز عن عرضها بشكل جيد، أو ربما تكون صياغتك للفكرة جيدة ولكن في النص بعض الثغرات.

وتصلح هذه الطريقة أيضًا للتعديل الأخطاء اللغوية والنحوية وليس فقط الأخطاء التقنية والفنية.


ثانيًا: شخصية مثيرة للاهتمام تستطيع تغطية قصة رتيبة قليلة الأحداث أو جعلها أفضل.


جميعنا يعرف ذلك الشخص الذي بفعل شخصيته يضفي للجلسة جوًا رائعًا ومسليًا حتى مع إنعدام وسائل الترفيه، وعلى نفس المنوال يمكن لشخصية روائية مثيرة للاهتمام أن تبقي القارئ مهتمًا حتى دون وجود قصة بأحداث مثيرة للاهتمام.

وعندما نقول شخصية روائية مثيرة للاهتمام نحن نقصد الشخصيات غير الاعتيادية التي تفكر أو تتصرف بشكل مختلف وترى العالم كما لا يراه البشر عادة. وعلى النقيض من ذلك يمكن لشخصية مملة أن تجعل قصة محكمة مملة للغاية.

بالطبع هذا لا يعني أن بإمكانك تجاهل الحبكة تمامًا ولكنها إضافة قد تزيد من جمال قصتك.


ثالثًا: إن شعرت أن القصة مملة أبطئ من الأحداث ولا تسرعها.


أغلب الوقت لا يكون الملل المنبعث من القصة بسبب قلة الأحداث بل بسبب السطحية في السرد، لذلك إن كنت تريد أن تبعد الملل من القارئ زد من عمق القصة وأبطئ من سرعة الأحداث. هذا سوف يساعدك على إضافة أبعاد للقصة وللشخصيات ويمكن عندها للقارئ أن يرتبط بها ويشعر بالتواصر معها.

تذكر أن القصص التي تثري القارئ وتؤثر فيه هي القصص التي تمنحه العمق وتحرك فيه المشاعر.

أحد أهم السبل لإبطاء الأحداث هو الوصف الأدبي للمزيد اطلع على مقال مقدمة في الوصف الأدبي.


رابعًا: اكتب جملة افتتاحية جيدة لكي تستحوذ على انتباه القارئ وتبقيه مهتمًا.


قد تبدأ النص بتساؤل مثير للاهتمام وتجيب عنه لاحقًا، أو معلومة غريبة عن أحد الشخصيات، أو حدث مهم سيحصل خلال الرواية أو في زمن يسبق أحداث الرواية.

هذا لا يعتبر حرقًا للأحداث إن قمت باستخدامه بالشكل الصحيح، يمكنك على سبيل المثال أن تكتب عن حدث يحصل في الربع الأول من الكتاب، أو أن تكتبه بطريقة مبهمة لن يفهمها القارئ مباشرة ولكن سيدرك معناه لاحقًا عندما يحدث.

من أمثلة ذلك الجملة الافتتاحية لرواية (كل شيء لم أخبرك به) للكاتبة (سليستي إنغ) والتي هي كالتالي: "ليديا ماتت. لكنهم لا يعلمون ذلك حتى الآن."

يتم كشف هذه الحقيقة للشخصيات الرئيسية في خلال الفصول الأولى ولذلك لا تعتبر هذه الجملة حرقًا للأحداث، والرواية رغم أنها تسرد تسلسل الأحداث الذي أدت إلى موت الفتاة إلا أن الرواية في مضمونها تتحدث عن توقعات الآباء للأبناء، وسوء التواصل بين أفراد الأسرة، لذلك يدخل القارئ ظنًا منه أنه رواية بوليسية ويجدها أعمق من ذلك بكثير، ودون شك تنجح هذه الجملة الافتتاحية أغلب الأحيان في جذب القارئ وجعله يكمل القراءة.

وأيضًا الجملة الافتتاحية لرواية (الغريب) للكاتب (ألبير كامي): "أمي ماتت اليوم. وربما كان ذلك بالأمس، لست أدري!" تعبر هذه الجملة الافتتاحية بدقة عن طبيعة الشخصية الرئيسية وكيف أنها عديمة الإحساس، فالشخصية الرئيسية هنا تتحدث عن موت والدتها وكأنه أمر قليل الأهمية.


خامسًا: لا تجعل الأحداث وليدة الصدفة.


لا يحب القارئ عندما تحل المشكلات نفسها عن طريق الصدفة، أو عندما يسير كل شيء بشكل يسير للغاية وكأن العالم كله مسخر لتحقيق غاية البطل في القصة.

لا تسير الأمور هكذا في العالم الواقعي لذلك يبدو هذا النوع من القصص مصطنعًا وغير واقعي.


سادسًا: عندما تتصور المشاهد في ذهنك وتكون وسط سيل من الإبداع لا تتوقف لتقم بالتعديلات مهما بدت فادحة.


يمكنك دائمًا العودة لإجراء التعديلات ولكن التوقف الآن عن كتابة ما يدور في رأسك سيطفئ تلقائيًا السيل الإبداعي ويُدخل دماغك في حالة أخرى لا تبرع سوى في تصويب الأخطاء.


سابعًا: أظهر المعوقات والدوافع.


من المعوقات تولد الدوافع، ولابد للشخصيات الروائية أن تمتلك دوافعًا ومعوقات. ليس من الضروري إظهارالمعوقات في كل رغبة أو دافع تظهره الشخصية، ولكن عندما يرى القارئ نزاع الشخصيات مع المعوقات وولادة الدوافع يشعر باتصال أكثر مع الشخصيات وأكثر تفهمًا. فالقارئ يدرك أن الشخصية بشر مثله ولا تجري الأمور معه بكل انسيابية دومًا، وليس روبوت بلا مشاعر لينجز دون محفزات.


ثامنًا: تقبل


وأخيرًا وليس آخرًا تقبل كتاباتك. لا تمزقها ولا تتخلص منها واسعى جاهدًا لجعلها أفضل. لا بأس من كتابة مسودات عديدة والتعديل عليها وإعادة الصياغة مرة تلو الأخرى.

خذ رأي شخص ذو خبرة واجعل رأيه مهما بدا مثبطًا دافعًا للتحسن. إن الممارسة ستجعل منك كاتبًا أفضل، لكن إن توقفت عن الكتابة ظنًا منك أن كتاباتك سيئة فلن تتحسن أبدًا.



هذه كانت ثمانية نصائح بسيطة تحسن من كتاباتك. إن كان لديكم نصائح أخرى تضيفونها فاكتبوها لنا في التعليقات.